هل يعقل أن هذا القصر العظيم وُجد بلا مُنشئ؟ بلا صاحب؟ بلا هدف؟
لو قال لك أحد ذلك… فهل سيطمئن قلبك لهذا التفسير؟
هذا هو الكون… وأنت بداخله
نحن نعيش في كون أوسع وأعظم من أي قصر.
كل شيء فيه مضبوط بدقة مدهشة: الهواء، الماء، الجسد، الليل والنهار…
لكن الغريب ليس في الكون…
الغريب هو السؤال الذي لا يغيب عنك:
من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟
لماذا هذا السؤال لا يتوقف؟
هناك أسئلة لا تتوقف داخل الإنسان مهما تغيّرت حياته:
لماذا
و
ُ
جدت
؟
ما
الهدف
؟
إلى
أين
النهاية
؟
هذا السؤال لم يأتِ عبثًا…
بل هو جزء من طبيعتك التي خُلقت عليها، ما يسميه الإسلام الفطرة.
فأنت لا تبحث عن الطعام فقط…
بل تبحث عن معنى.
ولا تكتفي بأن تعيش…
بل تريد أن تفهم لماذا تعيش.
هل وجودك بلا معنى؟
بعض التصورات ترى أن الحياة مجرد صدفة، بلا هدف أعلى.
لكن حين تنظر بدقة إلى نفسك والكون من حولك، ستجد نظامًا مدهشًا، وترتيبًا دقيقًا، وكأن كل شيء يشير إلى معنى أكبر منك.